تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
101
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
في حال النهوض يشكل صحته ، فالأولى لمن يكبّر كذلك أن يقصد الذكر المطلق . نعم ، محل قوله : « بحول اللَّه وقوته » حال النهوض للقيام . لا خفاء في لزوم الاهتمام بمدار البحث والغضّ عمّا هو الخارج عنه . ومصبّ الكلام هنا هو استقرار البدن وطمأنينته في جميع أحوال الصلاة . فلو دلّ على بطلان فعل أو قول صلاتي حال الاضطراب وعدم القرار وكان هناك بعض ما يحتمل استناد البطلان إليه ويصلح له ، لما كان ظاهرا في اعتبار القرار وأنّ البطلان إنّما هو لفقده ، مثلا لو دلّ دليل على بطلان القنوت في الركعة الأولى عند اضطراب البدن ، لما دلّ على اعتبار قراره فيه - أي في القنوت - إذ البطلان هنا إنّما هو لعدم وقوعه في المحلّ المقرّر له وهو الركعة الثانية ، وهكذا لو دلّ دليل على بطلان تكبير الركوع حال الهويّ ، فإنّما ذلك لعدم إتيانه حال القيام المقرّر له لا حال الحركة وعدم القرار . فما في المتن : من تفريع الإشكال في صحّة التكبير حال الهويّ على أصل المسألة - وهو لزوم القرار - غير سديد . وكيف كان ، إنّ الّذي يستدلّ به لاعتبار الطمأنينة في الصلاة طوائف من النصوص الّتي لا مساس لها عند الدقّة بالمقام ، ولا أقلّ من الإجمال . فمن تلك الطوائف : ما تقدّم في الإقامة عن سليمان بن صالح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ولا راكب ولا مضطجع ، إلّا أن يكون مريضا ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة « 1 » . إنّ أقصى ما يستفاد منه هو اعتبار التمكّن والقرار في الصلاة في الجملة ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ح 12 .